الصفحة الرئيسية › أخبار عالميّة

أخبار عالميّة اثر شجار جسدي عنيف بين الطيار ومساعده: هبوط اضطراري لطائرة قادمة من دبي ومتوجهة الى تل ابيب في السعودية

نشر في  30 سبتمبر 2026  (11:56)

 انقلبت رحلة اعتيادية لشركة "فلاي دبي" متجهة إلى تل ابيب إلى حدث عالمي استقطب أنظار عشرات الآلاف من متتبعي حركة الطيران. فالطائرة التي بثّت رمزا ملاحيا يدل على "تدخل غير مشروع" أطلق شرارة استنفار أمني وعسكري واسع، لتنهي مسارها المتخبط بهبوط اضطراري غير مجدول في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية.

الحدث الذي تصدر قائمة الرحلات الأكثر متابعة عالميا لم يكن في النهاية عملية اختطاف مدبرة، بل أفادت تقارير إسرائيلية بأنه كان مسرحا لحدث صادم تمثل في شجار جسدي عنيف بين الطيار ومساعده داخل قمرة القيادة، وهي تفاصيل لم تؤكدها حتى الآن شركة الطيران.

ماذا جرى داخل قمرة القيادة؟

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل حول ما جرى داخل قمرة قيادة الرحلة، مشيرة إلى وقوع عملية طعن ومحاولة لتحطيم الطائرة، في سيناريو وصفته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه كان قريبا من التسبب في كارثة كبرى.

ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير تفاصيل عُرضت على المستويين السياسي والأمني، تفيد بأن أحد الطيارين أقدم على طعن الطيار الآخر، مما أدى إلى دخول الطائرة في هبوط حاد ومفاجئ. وأضافت القناة أن أفرادا من طاقم الطائرة نجحوا في السيطرة على المهاجم واستعادة التحكم بالطائرة، في حين أوضح المسؤول الإسرائيلي أن السيناريو الذي أثار قلق الأجهزة الأمنية كان محاولة لتنفيذ هجوم على غرار هجمات 11 سبتمبر. 

من جانبها، أوردت صحيفة "معاريف" تفاصيل إضافية تحت عنوان "عراك بالسكاكين في قمرة القيادة"، مؤكدة أن الطائرة فقدت الارتفاع وهوت نحو 4 آلاف متر. ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية تقديرها للموقف بالقول: "كنا على بعد خطوة من حدث مشابه لـ11 سبتمبر، وقد مُنعت هنا كارثة كبرى".

وأضافت "معاريف"، استنادا إلى معلومات تلقتها إسرائيل، أن ركابا إسرائيليين تدخلوا وشاركوا طاقم الطائرة في السيطرة على الطيار المشتبه به وتحييده، مشيرة إلى أن التحقيقات تفحص حاليا احتمال محاولة الطيار السيطرة على الطائرة بهدف إسقاطها.

ولم تصدر "فلاي دبي" أي تأكيد لهذه الروايات، ولم تعلق السلطات الإماراتية أو السعودية عليها حتى وقت نشر هذا التقرير.

شهادات الركاب من داخل الطائرة

نشرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) توثيقات وشهادات درامية من داخل الطائرة في الثواني التي تلت محاولة السيطرة عليها. وظهر أحد الركاب والدماء تغطي وجهه في مقطع مصور قائلاً: "لقد سيطرنا على المخرب، نحن بحاجة إلى المساعدة"

وفي إفادة أخرى حول لحظات الرعب، نقلت القناة عن راكب قوله: "يوجد مصاب بجروح خطيرة، والمخرب مقيد الآن". وأكدت هيئة البث أن جهاز الاستخبارات (الموساد) يدير الحدث بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق في ملابسات ما وصفته صراحة بـ"محاولة تنفيذ هجوم". 

 انخفاض حاد

أظهرت بيانات ملاحية، تحققت منها وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة، أن الرحلة رقم (FZ1073) نُفذت بطائرة "بوينغ 737 ماكس 8" (تسجيل A6-FKF)، وأقلعت من مطار دبي الدولي عند الساعة 06:05 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة (07:05 بتوقيت دبي) متجهة إلى مطار بن غريون في تل أبيب. وجميع التوقيتات الواردة في هذا التقرير بتوقيت مكة المكرمة.

طائرة فلاي دبي إلى تل أبيب تفعل رمز الطوارئ وتغير مسارها (فلايت رادار)

وقبل نحو 10 دقائق من إعلان الطوارئ، سجلت الطائرة هبوطاً حاداً ومفاجئاً وُصف في الأوساط الملاحية بـ"الجنوني". وبحسب بيانات نشرتها منصة "فلايت رادار" المتخصصة في التتبع الملاحي، وقع هذا الهبوط في 29 ثانية فقط: فبين الساعة 08:22:07 و08:22:36 صباحاً، نزلت الطائرة من ارتفاع 30,875 قدماً إلى 16,750 قدماً، أي بفارق 14,125 قدماً دفعة واحدة.

وبحساب هذه القيم، يبلغ معدل الهبوط نحو 29 ألف قدم في الدقيقة، أي ما يقارب 535 كيلومتراً في الساعة نزولاً عمودياً. ولتوضيح مدى شذوذ هذا الرقم، أشارت المنصة إلى أن السرعة العمودية للطائرات خلال العمليات الجوية الطبيعية نادراً ما تتجاوز 4 آلاف قدم في الدقيقة، أي أن معدل هبوط الطائرة في تلك الثواني بلغ نحو سبعة أضعاف الحد المعتاد.

وكانت المنصة قد أفادت في وقت سابق بأن أنظمتها رصدت، قبل تفعيل الرحلة لرمز الطوارئ (7700)، تقلبات شديدة ومتطرفة في بيانات الارتفاع الصادرة عن الطائرة، حيث تراوحت السرعات العمودية المحسوبة بين 30 ألف قدم في الدقيقة نزولاً و10 آلاف قدم في الدقيقة صعوداً.

المصدر: الجزيرة